ابن الوردي
38
منافع النبات والثمار والبقول والفواكه والخضراوات والرياحين
النبق « 1 » وهو شجر عظيم ، ينبت بنفسه في الجبال ، والبراري ، والأراضي القبلية ، وهو ينقل إلى البساتين فيفلح . وهو طويل العمر ، وعرقه يغوص في الأراضي حتى يبلغ الماء ، والبرد بثقله ، وما ينبت منه في البراري ، فهو صال ، وما ينبت منه في البساتين فهو المقرى . قال صاحب كتاب « الفلاحة » : « وإذا نقعت نواة النبق في عصارة الورد أياما ، ثم زرعته ، شممت من ثمرتها رائحة الورد ، وورقهما رائحة المورد . وإذا نقعته في عسل ولبن ، ثم جففته وزرعته : جاءت ثمرته حلوة طيبة » .
--> - والعناب إذا دق ونثر على القروح - بعد الطلى بالعسل أبرأها ، وشرب مائه إذا طبخ حتى النضج يبرئ من الحكة ، ومضغ ورقه يخدر حس الذوق ، فيساعد على تعاطى الأدوية الكريهة . وفي الطب الحديث وصف العناب بأنه من الفواكه المفيدة جدّا لأمراض الحلق ، ومسكن ومهدىء ، ومكافح للسعال ، ونافع للصدر ، وفوائده تماثل فوائد البلح والتين من بعض الوجوه ، وتصنع منه منقوعات للنزلات الصدرية ، ومطبوخات مرخية مدرة للبول ومسهلة ، كما تستحضر منه خلاصة قابضة ، وعصارته تلطف حموضة الدم ، وينفع في الربو ، ووجع المثانة والكليتين . ينظر : قاموس الغذاء ص ( 422 ) . ( 1 ) النبق : ثمرة السّدر ، وهو شجرة من الفصيلة السدرية قليلة الارتفاع ، أغصانها ملس بيض اللون تحمل أوراقا متبادلة ملساء ، وأزهارها صغيرة متجمعة إبطية ، وثمرتها حسلة حلوة تؤكل ، وهي تنمو في مصر وفي غيرها من بلاد إفريقية الشمالية .